خالد الصاوي يكشف كواليس “عمارة يعقوبيان” وتجربته الفنية بعد الأربعين

كشف الفنان خالد الصاوي عن تفاصيل رحلته الفنية وكواليس مشاركته في فيلم “عمارة يعقوبيان”، مؤكداً أنه اتخذ قراراته الفنية بناءً على قناعاته الشخصية والفكرية، وليس على ضغوط مالية أو ضغوط الآخرين.

وقال الصاوي خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم على قناة “أون”: “كنت في سن الأربعين، ولم أتزوج ولم أنجب، ولم يكن معي مال كافٍ، لكنني كنت مؤمنًا بقدراتي الفنية ولدي جمهور كبير يثق بي ويحضر المسرحيات، ويشتري الكتب حتى لو كانت طويلة وثقيلة”.

وأشار إلى أنه خلال تلك الفترة كان يعمل في التلفزيون والمسرح على مزاجه الشخصي، وكان يرفض أحيانًا أدوارًا معينة رغم حاجته المالية، قائلاً: “لقيت إني أربعين سنة معيش فلوس وما تجوزتش ومخلفتش، فقررت أعمل حاجة أعمل فيها كل شيء. بدأت بمسرحية ‘اللعب في الدماغ’، ووضعت موقفي السياسي والفكري وقتها فيما يخص العراق، وكنت أتعامل مع الرقابة بخفة دم وتحدي، حتى لو واجهت مشاكل أو دخلت السجن”.

المسرح والفن السياسي

وأوضح الصاوي أن تجربته المسرحية كانت فرصة للتعبير عن آرائه السياسية والفكرية، حيث كتب وأخرج ولحن وعمل كل ما لديه من إبداع على خشبة المسرح، مؤكداً أنه كان ينجز كل شيء كما لو أنه يفعل آخر أعماله قبل أن يموت، وأن نجاح المسرحية وتجربته في الخارج أعطاه حافزًا لتقديم أعمال أكبر مثل “عمارة يعقوبيان”.

وأضاف: “واجهت تحديات كبيرة مع الدور، وكل من حولي نصحوني بعدم قبوله، لكنني قررت التركيز على عملي، وتجاهلت كل التحذيرات والانتقادات. كنت أعرف أن هناك جدالات وشتم، لكن المصريين تذوقوا الفن وفهموا أن الدور جزء من تجربة فنية”.

“عمارة يعقوبيان” بين النقد والنجاح

وأشار الصاوي إلى أن دوره في الفيلم واجه رفضًا في بعض الدول العربية، ولم يُعرض في بعضها، لكنه شدد على أن نجاح العمل في مصر وحصوله على جوائز دولية كان بمثابة تأكيد على قيمة الفن المصري وقدرة صانعيه على تقديم أعمال جريئة وهادفة.

وأوضح أن مشاركته في الفيلم كانت فرصة للتعبير الفني الكامل، حيث تمكن من تجسيد شخصية معقدة ومثيرة للجدل، وهو ما يمثل قمة تحديه كممثل، مؤكداً أن النجاح جاء نتيجة لمثابرته وتمسكه برؤيته الإبداعية.

الصاوي والفن كممارسة حياتية

وقال خالد الصاوي: “كنت أعمل كأنني أقدم كل شيء في حياتي على خشبة المسرح والتلفزيون والسينما، من كتابة إلى إخراج ولحن وأداء، وكل ذلك بهدف تقديم رسالة واضحة للجمهور، وإثبات أن الفنان يجب أن يكون شجاعًا في اختياراته”.

وأضاف أن تجربته الفنية تعلمه دائمًا أن يركز على العمل الجاد والمستمر، وأن لا يسمح للضغوط المالية أو الاجتماعية أن تؤثر على قراراته الفنية، مشيرًا إلى أن الفن بالنسبة له ليس مجرد وسيلة للربح، بل هو رسالة وأسلوب حياة.

الصاوي وأربعون سنة من الفن

في الختام، أعرب الصاوي عن فخره بما قدمه خلال مسيرته، مؤكدًا أن بلوغه الأربعين دون زواج أو إنجاب لم يمنعه من تقديم أعمال قوية وهادفة، وأن التجربة الفنية هي الطريق لتحقيق الذات والتعبير عن المواقف الفكرية والسياسية والاجتماعية من خلال الفن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى